السيد علي الطباطبائي
506
رياض المسائل
والشهيدان في الروضة والدروس ( 1 ) ، والفاضل المقداد في التنقيح ( 2 ) وجماعة من محققي متأخري المتأخرين ، لأن المتبادر من لفظ ( اليوم ) - الوارد في الفتوى والنص - إنما هو من عند الفجر إلى الغروب . وإنما قلنا : بدخول الليلتين ، لما مر من الاجماع المنقول على دخولهما بالخصوص ج مضافا إلى الاجماع على أن أقل الاعتكاف ثلاثة ، إذ لو لم يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليل ، فجاز فعل المنافي ، فانقطع اعتكاف ذلك اليوم عن غيره ، فيصير منفردا ، فحصل اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وهذا خلف . والحاصل : أن الليل لا يدخل في مسمى اليوم ، إلا بقرينة ، أو دليل من خارج ، وهما مختصان بالأخيرتين . وأما دخول الليلة المستقبلة في مسماه - كما نقل قولا ( 3 ) - فلا وجه له . ويتفرع على الخلاف فروع جليلة لا تليق بهذا المختصر ، ذكرها جملة . نعم لا بأس بذكر ما يتعلق منها بأمر النية ، وهو ابتداء الاعتكاف الذي يجب مقارنتها له ، وهو على المختار عند طلوع الفجر ، وعلى غيره عند الغروب . ( و ) الرابع : ( المكان وهو كل مسجد جامع ) جمع فيه إمام عدل ولو غير إمام الأصل ، وفاقا للمفيد ( 4 ) ، وعليه الماتن في كتبه ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) ،
--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 150 ، والدروس الشرعية : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 298 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 399 . ( 3 ) الظاهر أنه المحقق الأردبيلي في مجمعه : كتاب الاعتكاف ج 5 ص 358 . ( 4 ) المقنعة : ب 31 في الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 363 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 732 ، وشرائع الاسلام : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 216 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 150 .